صاحب محمد حسين نصار
55
الأجل في الفقه الاسلامي
الذي ينصّ على أن : « ينصرف إطلاق الأشهر إلى الأشهر الهلالية » « 1 » ، وذكر في حاشيتا قليوبي وعميرة من كتب الشافعية : « إنّ أُطلق الشهر حُمل على الهلالي » « 2 » ، أمّا ما جاء في بدائع الصنائع من كتب الحنفية قولهم : « فإن وقع العقد في غرّة الشهر يقع على الأهلّة » « 3 » ، وقد أوضح الدسوقي في حاشيته وهو من المالكية : « إنّ الأشهر إذا ضربت تحسب بالأهلّة إن وقع العقد في أولها » « 4 » ، ذُكر في البحر الزخّار من كتب الزيدية : « ولو أجّله خمسة أشهر تعيّنت القمرية ، إذ هي المعهودة في الشرع لقوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ » ويعتبر بالأهلّة لا بالعدد ، إلّاحيث دخل بعض الشهر أُعتبر بالعدد وما بعده بالأهلّة » « 5 » ، وورد في النيل وشرحه من كتب الأباضية : « وأصحّ الأهلّة لقوله تعالى : « هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ » » « 6 » ، ولكن يجب أن لا يعزب عن البال أنّ هذه الصيغ عندما كان التقويم المؤقّت الهجري هو المعمول به آنذاك ، وأ نّه ذُكر ليس من باب الحصر وإنّما من باب التمثيل ، وهذا لا يكون دليلًا على الأخذ بالتقويم المؤقّت الهجري فقط . وممّا تقدّم يمكن إجمال ضوابط معلومية الأجل بما يأتي : أ ) أن يكون معلوماً ومحدّداً غير قابل للزيادة والنقصان بضوابط زمنية لا يدخلها
--> ( 1 ) . كشف القناع 2 : 127 . ( 2 ) . حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 247 . ( 3 ) . بدائع الصنائع 4 : 181 . ( 4 ) . متن خليل والشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي 3 : 307 . ( 5 ) . البحر الزخّار 3 : 323 . ( 6 ) . شرح النيل 4 : 77 .